الاختبارات الموضوعية في برامج تعليم اللغات

 

      مقدمة:

       يثور نقاش حاد وجاد هذه الأيام حول الاختبارات الموضوعية,ومدى مناسبتها في  تحقيق الأهداف التي تصمم من أجلها.وينادي كثير من الباحثين الآن لإبعاد ما   يسمى ثقافة (الاختيار من متعدد) واستبدالها باختبارات بديلة.

ومع اننا نوافق جزئيا على ذلك,إلا أن الاختبارات الموضوعية لاتزال تمثل رهانا طيبا يمكن أن يعول عليه إذا ما أحسن تصميمها و بناؤها.

 

  أمور ينبغي مراعاتها قبل تصميم الاختبار

          هناك قواعد أساسية يجب على من يرغب في إعداد أي اختبار أن يضعها في حسبانه عند تصميمه لاختباره، وأهم هذه الأسس، في نظر الباحث، ما يلي:

1-           ينبغي أن يركز كل سؤال أو بند على أهداف تعلمية مهمة تماماً ويتحاشى السؤال عن أشياء هامشية تافهة.

2-           ينبغي أن يصمم كل بند أو سؤال ليستخلص من الطالب المعارف والأداءات المتصلة بأهداف التعلم المقيسة.

3-           لذا ينبغي أن ينطلق إعداد الاختبار من جدول بمواصفات الاختبار المستقاة من أهداف التعلم التي نص عليها البرنامج.

4-     ينبغي أن تكون اللغة التي تصاغ بها الأسئلة أو البنود سهلة واضحة؛ ولا تكون غامضة مليئة بكلمات غير شائعة وتراكيب نحوية معقدة.

5-           ينبغي أن يكون كل بند مستقلاً عما قبله وعما بعده.

6-     ألا تنقل الجمل من الكتاب المقرر بنصها وحروفها في بنود الاختبار؛ حتى لا تعتمد استجابة الطلاب على ما حفظوه من النص المقرر.

7-           ينبغي أن تكون هناك إجابة واحدة صحيحة أو تكون هي الأفضل بشهادة الخبراء.

8-     ألا يوضع بند أو سؤال بحيث يكبت أو يحول بين الطالب المتفوق وإظهاره تحصيله لأهداف التعلم المقيسة من خلال صياغات تعجيزية.

9-     بالمثل، لا ينبغي أن يوضع في البند أو السؤال قرائن أو منبهات تقود للإجابة عنهما دون أن تتوافر لدى الطالب المعرفة أو القدرة الحقيقية اللازمة للإجابة.

 

كيف يحدد نوع البند المناسب للاختبار؟

حالما يصل المعلم إلى مرحلة صياغة البند وبنائه، سيجد أنه ينبغي عليه أن يختار نوعاً أو مزيجاً من أنواع البنود الموضوعية ليضمنها اختباره. وعلى الرغم من أن ذلك يحدث اعتباطاً أحياناً، لكن ذلك ليس القاعدة في كل الأحيان. ففي بعض الأحيان يكون المعلم مجبراً على نوع معين من البنود؛ فترجيح نوع من البنود على نوع آخر تحدده بعض العوامل مثل:

1- طبيعة المادة الدراسية ونوع المحتوى والهدف.

2- الزمن المتوافر للاختبار، وكذلك الإمكانات المتوافرة للتصحيح.

3- مدى ضرورة الحصول على نتائج سريعة.

4-5- طبيعة نواتج التعلم، ومدى جودة البند.

يقول قرونلند "إذا تساوت كل الظروف، فإن البنود من نوع الاختيار من متعدد تمثل أفضل أنواع البنود الموضوعية وأنسبها لقياس نواتج التعلم المختلفة؛ البسيط منها والمعقد، لذا نجدها تستخدم على نطاق واسع"[1]. وإذا وضعنا في حسباننا ما ورد في 5.4 أعلاه، فإنه من الأجدى أن نبدأ بناء كل بند على أنه اختيار من متعدد، ولنتحول إلى نوع آخر من البنود فقط إذا ما كانت نواتج التعلم ومحتوى الموضوع يستوجبان ذلك.

          وفي كثير من الأحيان يكون أمام المعلم أكثر من خيار من البنود لاختبار الهدف الواحد فمثلاً إذا كان:

الهدف (أ) يستطيع الطالب أن يتعرف على معاني كل الألفاظ الجديدة من خلال نص يقرؤه.

نوع البند: ارسم دائرة حول الحرف الذي يشير للمعنى الصحيح من بين الكلمات التالية.

 

الهدف (ب) يستطيع الطالب أن يربط بين المصطلح النحوي وتعريفه.

نوع البند: اختر من القائمة (ب) التعريف الذي يناسب المصطلح في القائمة (أ).

 

الهدف (ج) سيحدد الطالب ما إذا كانت أحداث بعينها قد وردت في القصة أم لا.

نوع البند: فيما يلي قائمة بأحداث وقعت في غزوة بدر. ضع دائرة على (ص) إذا كانت صواباً، ودائرة على (خ) إذا لم تحدث.

 

          نجد أن الهدف في (أ) قيس باستخدام بند من بنود الاختيار من متعدد. وكان من الممكن أيضاً أن نختبر هذا الهدف باستخدام بنود الصواب والخطأ. وكذلك فإن الهدف (ب) كان يمكن اختباره ببنود الاختيار من متعدد كما اختبرناه ببنود المواءمة (المزاوجة). وهكذا فإن بعض البنود تمكنك من قياس الكثير من الأهداف، ولكن الخيارات التي تجعلك تختار منها تخضع لبعض الاعتبارات، مثل: القيود الزمنية، أو ما يفضله  المعلم، أو خبرته وحنكته في كتابة البنود المختلفة. وهكذا فإن بعض الأهداف مثل الهدف (ج) لا يستطيع المعلم قياسه إلا بنوع واحد من البنود الموضوعية، وهو الصواب والخطأ. وقد تصلح له بعض الأنواع الأخرى، إلا أن نوعية الصواب والخطأ هي الأحرى بالاستخدام. وباختصار، فإن أهدافنا هي التي تساعدنا على اختيار واستخدام نوع البنود، وفي أحيان أخرى، يجب أن نضع في حسباننا اعتبارات وعوامل أخرى. والآن نلقي الضوء على أهم أنواع البنود الموضوعية.

 

أنواع البنود الموضوعية

          يمكننا أن نضع الاختبارات في ثلاثة أقسام بالنظر إلى كونها موضوعية 100% أو تقل فيها درجة الموضوعية بنسبة ما، أو فقدانها للموضوعية تماماً وفق ما هو موضح في الشكل التالي:

 

        (1)                                 (2)                                         (3)

موضوعية 100%                  موضوعية نسبياً                               لا موضوعية                       

اختيار من    صواب    مزاوجة     إعادة      تكميل                   تتمة             إجابة               إنشائية                                إنشائية

  متعدد      وخطأ                    ترتيب                           منتظمة          قصيرة              محددة                                      مفتوحة               

الشكل رقم (6) أقسام الاختبارات بالنظر إلى كونها موضوعية أو غير موضوعية

 

 

 

 

 

 

 

 


          وفيما يلي نتناول القسمين الأول والثاني، وهما اللذان تُعنى بهما الدراسة.

أولاً: الاختيار من متعدد

          يعد هذا النوع من أصعب الاختبارات الموضوعية حين صياغته وبنائه وتقنينه، إلا أنه أسهلها تصحيحاً وإجراء. ويتراوح عدد الخيارات التي يختار منها الدارس الإجابة الصحيحة في البند الواحد ما بين 3 إلى 6 خيارات أو بدائل. ولكن من الصعب إيجاد (6) بدائل جيدة ولا حتى (5) للبند الواحد؛ وإن وجدت لقلَّلت من نسبة التخمين كما يزعم البعض، لهذا فقد درجت العادة أن يكتفى بأربعة بدائل، ولمدرس الصف أن يزيد أو يقلل من هذه الأربعة حسبما يرى. فقد يرى بعض واضعي الاختبارات أن يشتمل البند في اختبار النحو والتراكيب على أربعة بدائل، في حين يمكن أن ترتفع البدائل في اختبار المفردات إلى خمسة، إلا أن بعض الدراسات أظهرت أن أفضل عدد للخيارات يكون ثلاثة بدائل، ومن ذلك الدراسة التي قام بها الموسوي وأدرجت في مبحث الدراسات السابقة.[2]

          وتطلق كلمة بند في هذا النوع من الاختبارات على المشكلة المراد اختبار الطالب فيها وتمثل وحدة كاملة؛ بما في ذلك السؤال أو العبارة التي تحتوي على المشكل، ثم البدائل التي تليها؛ بما في ذلك الإجابة الصحيحة. أما الجزء الأول الذي يحتوي على المشكل فقد اصطلح على تسميته بالساق أو الأرومة، وقائمة الإجابات التي تليه اصطلح على تسميتها بالبدائل أو الخيارات وفي أحيان قليلة تُسمى الاستجابات. ومن بين هذه البدائل توجد إجابة واحدة تكون هي الصحيحة تسمى الخيار الصحيح، وما تبقى بعد اختيار الإجابة الصحيحة يسمى المشتت أو الصارف أو المموّه. ووظيفة المشتت جذب أو صرف انتباه الدارس ضعيف المستوى.

مثال: اختر الإجابة الصحيحة بوضع دائرة حول الحرف المقابل لها.

".................... النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة."

أ) اختبأ

ب) هرب

جـ) لجأ

د) هاجر

فهذا المثال بدءا من التعليمات حتى رقم (د) يسمى بندا، والساق هي الجملة غير الكاملة:- (.................... النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة).

البدائل أو الخيارات تتمثل في:

أ) اختبأ

ب) هرب

جـ) لجأ

د) هاجر

والخيار الصحيح أو الأنسب هو:

د) هاجر

 

 

 

والمشتتات أو الصوارف تتمثل في بقية الخيارات غير الصحيحة أو غير المناسبة التالية:

أ) اختبأ

ب) هرب

جـ) لجأ

 

          والآن نلقي المزيد من الضوء على المكونات الأربعة لبند الاختيار من متعدد.

(1): الساق

وظيفة الساق أن تقدم المشكل المراد اختباره بوضوح ودقة وإيجاز؛ حتى يتمكن الدارس من خلالها من الحصول على فكرة عامة عن لب المشكلة يتوصل بها إلى الإجابة المطلوبة. ويجب ألا تحتوي الساق على معلومات ليست بذات صلة بما يسأل عنه الدارس ولا تهدف إلا إلى تعقيد السؤال. ومع أن الساق يجب أن تكون قصيرة، إلا أنه من اللازم أن تحتوي على معلومات كافية تمكن الدارس الذي فهم المادة المدروسة وحقق الأهداف المرجوة منها من الوصول إلى الإجابة.

          وهناك أساليب عديدة يمكن أن تقدم بها الساق. منها الآتي:

 

أ) عبارة غير مكتملة.

مثال: اختر الجواب الصحيح.

          طلب مني ألا .................... مع أحد.

أ) أخبر ب) أتحدث ج) أكذب د) أكلم

الخيار الصحيح (ب)

ب) عبارة مكتملة.

مثال: اختر الكلمة التي تعطي معنى الكلمة التي تحتها خط.

          إن نجحت فسوف ألبي كل رغباتك.

          أ) أسئلتك ب) تعهداتك ج) أفضالك د) طلباتك

الخيار الصحيح (د).

جـ) سؤال.

مثال:    في ضوء ما فهمته من قراءة النص أعلاه، ما أول شيء يجب أن يقوم به المسلمون؟

          أ) الاجتماعات ب) إعلان الحرب ج) الاتحاد د) الدعاية

ويجب أن تحتوي الساق على الكلمات أو العبارات التي قد تتكرر في الخيارات أو البدائل. وبذلك تتضح المشكلة المراد اختبارها أكثر، ويقلل من الزمن الذي يستغرقه الطالب في قراءة البدائل.

مثال غير جيد: كلمة "طبيب" كما فهمتها في النص السابق تعني ....................

          أ) الشخص الذي يعمل في المدرسة.

          ب) الشخص الذي يدرس الأمراض.

          ج) الشخص الذي يعالج الناس.

          د) الشخص الذي ينظف المستشفى.

فجملة الساق يجب أن تكون في مثل هذه الحالة كالتالي:

          كلمة "طبيب" كما فهمتها في النص السابق تعني: الشخص الذي ......................

          أ) يعمل في المدرسة.

          ب) يدرس الأمراض.

          ج) يعالج الناس.

          د) ينظف المستشفى.

ويجب ألا تكون في صياغة الساق كلمات أو قرائن توجه الطالب لاختيار بديل بعينه؛ فيختار البديل الصحيح ليس اعتماداً على معرفته أو قدرته، بل اعتماداً على قرينة وضعت دون قصد في صياغة الساق تربط هذه الساق بالبديل الصحيح. ويكون هذا الارتباط واضحاً وبديهياً كما في المثال التالي:

          ما المشروب الذي يكون مسؤولاً عن معظم حوادث السيارات في عطلة نهاية الأسبوع في بريطانيا؟

          أ) الكحول.

          ب) الماء.

          ج) العصير.

          د) اللبن.

يشير بعض الباحثين[3] إلى أنه على الرغم من أن الساق يمكن أن ترد في عبارة غير مكتملة، إلا أنه يفضل صيغة السؤال في الساق لأنه قد يرد في الخيارات أو البدائل كلمات أو عبارات لا تساير قواعد النحو أو الصرف المضمنة في الساق غير المكتملة.

مثال لساق غير جيدة:

          الشخص الذي يدعو المسلمين إلى الصلاة يسمى: الـ

          أ) إمام.

          ب) شيخ.

          ج) حافظ.

          د) المؤذن.

فالبديل (د) لا يساير ساق البند من حيث الصياغة النحوية؛ ففي مثل كل هذه الحالات تقريباً، يمكن إعادة كتابة ساق البند لتكون في صيغة سؤال لتعطينا بنداً طيبا من بنود الاختيار من متعدد هكذا:

          من الشخص الذي يدعو المسلمين إلى الصلاة؟

          أ) الإمام.

          ب) الشيخ.

          ج) الحافظ.

          د) المؤذن.

"ومن الأفضل أن تصاغ عبارات الساق بصيغة الإثبات كلما كان ذلك ممكناً؛ فالبند المصوغ بعبارات مثبتة، يمكن أن يقيس نواتج تعلمية أكثر من البند المصوغ بعبارات منفية"[4].

 

(2): البدائل/ الخيارات

          يطلق على القائمة التي يختار منها الطلاب الإجابة عدة مسميات منها: البدائل، والاستجابات، الخيارات. وقائمة البدائل هذه ينبغي أن ترتب ترتيباً ذا معنى (منطقياً، أو زمنياً، أو عددياً، أو ألفبائياً، أو أبجدياً... وغير ذلك)؛ فالأحجام: كبير، متوسط، صغير، على سبيل المثال، ينبغي أن ترتب منطقياً من الكبير إلى الصغير أو العكس، والحوادث التي ترد في نص قرائي عن الحروب مثلاً ترتب تاريخياً: الحرب العالمية الأولى، الحرب العالمية الثانية، حرب الخليج... إلخ وإذا لم يكن هناك ترتيب منطقي أو زمني أو عددي، فينبغي أن ترتب البدائل حينئذ ترتيباً ألفبائياً أو أبجدياً هكذا:

          "كان الله غفوراً رحيماً"

          أ) تمييز

          ب) حال

          ج) خبر

          د) مبتدأ

وترتيب البدائل على هذه الشاكلة يبعدنا عن إعطاء قرائن للطلاب، ويوفر وقتاً على الطلاب؛ إذ يعرفون أن الترتيب هنا مقصود لذاته. هذه البدائل أو الخيارات، ينبغي أن تكون متسقة من حيث طول العبارات المصوغة فيها، ونوع الألفاظ المستخدمة؛ فلا ينبغي أن يكون أحد هذه البدائل أطول من بقية البدائل لسبب أو لآخر. كذلك من الضرورة أن تتسق الألفاظ من حيث معانيها ونوعها؛ فلا تأتي في البدائل أفعال وأسماء مثلاً؛ بل ينبغي أن تقتصر على واحد منهما ليس إلا. وحتى إذا اقتصرت على واحد منهما، فينبغي أن يكون هناك اتساق من حيث تقارب المعاني؛ فالبدائل التي وردت في المثال الأسبق هي:

أ- اختبأب- هرب ج- لجأ د- هاجر

نجد هنا أن البدائل:

(أ) كلها أفعال.

(ب) كلها وردت بصيغة واحدة (فعل ماض)

(ج) كلها متقاربة المعاني؛ ففيها الحركة والترقب والحذر والتخفي ... إلخ.

 

(3): الخيار الصحيح

          يطلق على الإجابة الصحيحة التي حددها واضع الاختبار عدة مسميات فهي: الخيار الصحيح، والبديل الصحيح، والبديل المفتاحي، والإجابة المفتاحية، والاستجابة الصحيحة.

          والخيار الصحيح قد يكون واحداً من اثنين: الإجابة الصحيحة والوحيدة، أو أفضل الإجابات وأكثرها دقة؛ ففي الحالة الأولى لا جدال ينشأ حول مدى صحة الإجابة لأن ما تبقى من خيارات يحتوي بدوره على خطأ من نوعٍ ما. وأما في الحالة الثانية، فإن تحديد البديل الصحيح يكون أكثر صعوبة، ولا بد أن ينبه الطالب في التعليمات أن عليه اختيار أفضل الإجابات.

مثال على النوع الأول:

          وصل صباح اليوم ...

          أ) رجلٌ واحداً

          ب) رجلٍ واحدٍ

          ج) رجلٌ واحدٌ

          د) رجلٍ واحداً.

فلا جدال هنا على أن الخيار الوحيد الصحيح هو (ج).

مثال على النوع الثاني:

          اختر الأسلوب الأفضل

          أ) زرنا بستانا جميلا في يوم غائم.

          ب) تمتعنا بيوم غائم في حديقة غناء.

          ج) كانت الحقول خضراء والسحاب كثيف في ذلك اليوم.

وواضح هنا أن الخيار الأفضل هو (ب) على الرغم من أن البديلين الآخريْن يحملان قدراً من الصحة الأسلوبية. وعليه فإن النوع الثاني يكون أكثر صعوبة عادة من النوع الأول. وتكون كتابة النوع الثاني صعبة حتى على من يعد مثل هذه البنود؛ لأنه لا بد أن يراعي قدراً من الصحة في كل مشتت يضعه، وينبغي أن يكون جاذبا مثله مثل البديل الصحيح تماماً؛ فينبغي أن يحمل قدراً من المعلومات ذات الصلة بالمسؤول عنه، أو معلومات صحيحة لكنها غير مكتملة تجيب عما سئل عنه في ساق البند.

 

(4): المشتتات

          يطلق على بقية البدائل التي تبقى بعد اختيار البديل الصحيح عدة مسميات منها: المشتتات، والصوارف، والمموهات، والملهيات، والجاذبات. ومن اللازم أن يعمل كل مشتت منها على شد انتباه الطالب بصورة أو بأخرى، ولا ينبغي أن توضع لمجرد تكملة عدد البدائل ليس إلا؛ فيجب أن تبدو صحيحة للطالب غير المتأكد من الإجابة القاطعة لأنه لم يستذكر جيداً أو لم يحقق الهدف الذي حدده البرنامج. لذا يجب أن تضمن المشتتات في البند بأسلوب يجعله؛ أي الطالب، يصل في النهاية إلى البديل الصحيح عن طريق الاختيار المباشر مستنداً على قدراته، وليس اعتماداً على حذف المشتتات واحداً تلو الآخر ليصل للخيار الصحيح.

          ونسوق المثالين التاليين لنوضح كيف أن البند قد يفقد أهميته لأن المشتتات فيه لا تعمل إلا كسلم يوصل الدارس للإجابة الصحيحة.

          والمثال الأول ورد في أحد الكتب المقررة لبرنامج في تعليم العربية للناطقين بلغات أخرى.

مثال (1)

          الولد ............. الكتاب.

          أ) يأكل

          ب) يشرب

          ج) يقرأ

          د) يسافر

 

مثال (2)

          كيف عبر العرب الأقدمون البحر الأحمر إلى السودان؟

          أ) عن طريق الغواصات

          ب) على الأقدام

          ج) بالقوارب

          د) سباحة

 

          وما لم يحقق المشتت الغرض الموضوع من أجله، وذلك بجذبه للدارس الضعيف، فإن إدخاله في بند من البنود يعد إقحاما وحشوا لا ضرورة لهما. أما كيف ومن أين يحصل واضع الاختبار على مشتتات سليمة ودقيقة فنقول؛ إن المشتتات الممتازة يمكن استخلاصها من:

1- الأخطاء الكتابية الموجودة في أعمال الدارسين.

2-إجابات الدارسين في اختبارات سابقة.

3-إجابات الدارسين التي يلحظها مدرس الصف.

4- خبرة المدرس واضع الاختبار.

 

تحديد العدد الأمثل للبدائل/الخيارات

          ذكرنا سابقاً أن عدد البدائل التي تُضمَّن في بنود الاختيار من متعدد تتراوح بين ثلاثة وسبعة بدائل. وتحديد العدد الأمثل من البدائل يؤثر في درجة ثبات الاختبار. وكان خبراء الاختبارات يعتقدون إلى وقت قريب، أنه كلما زاد عدد البدائل في البند الواحد، ازدادت درجة الثبات، وكل الدراسات القديمة التي اطلعنا عليها، كانت تؤيد وجود عدد أكبر من البدائل في البنود (أربعة أو خمسة) والسبب الوحيد الذي استقيناه منها هو لزيادة ثبات الاختبار[5]. أما الدراسات التي أجريت في النصف الثاني من القرن العشرين، فقد كانت تميل إلى زيادة عدد البنود وتخفيض عدد الخيارات لزيادة ثبات الاختبار؛ فمثلاً إجراء اختبار يتكون من سبعين بنداً ذي ثلاثة خيارات، أفضل من إجراء اختبار يتكون من 50 بنداً ذي أربعة خيارات[6]. أما أحدث الدراسات، وتمثلها لدينا دراسة  الموسوي، بعنوان "تحديد العدد الأمثل لخيارات الفقرة في اختبار الاختيار من متعدد" وقد استفدنا منها في مبحث الدراسات السابقةـ فقد رجحت أن العدد الأمثل هو ثلاثة بدائل وليس أربعة؛ حيث إن الخصائص السيكومترية للاختبار لا تتأثر عند تقليص عدد الخيارات إلى ثلاثة. وقد أيدت هذه الدراسة ما سبقها من دراسات في الموضوع نفسه، من ذلك ما ذكرناه آنفاً بالإضافة إلى دراسة قرين وساكس ومايكل عام 1991م.[7]

 

اقتراحات تساعد في كتابة بنود الاختيار من متعدد:

1- صغ البند في عبارات بحيث تكون هناك إجابة وحيدة موجزة محتملة.

2-ابدأ بسؤال مباشر، ثم حوله إلى جملة غير مكتملة فقط إذا كان ذلك سيؤدي إلى مزيد من الإيجاز. واستخدام "سؤال مباشر يزيد من احتمالية أن تُقدَّم المشكلة المراد اختبار الدارس فيها بوضوح، وأن هناك إجابة واحدة ستكون هي الصحيحة وليس غيرها"[8].

3-صمم كل بند ليقيس نتاجاً تعلمياً مهماً. وركز على المصطلحات والحقائق والأسس الأكثر أهمية، حاول أن تقاوم الرغبة لديك بزيادة صعوبة البند باللجوء إلى بنود المعرفة الأكثر غموضاً وأقل أهمية.

4-قدم مشكلة واحدة فقط واضحة في ساق البند، بحيث يستطيع الطالب من خلال قراءة هذا الساق أن يفهم ما فيه دون/ أو قبل قراءة البدائل.

5-اجعل المشتتات مقبولة ظاهرياً وجاذبة للطالب الذي لم يحقق أهداف البرنامج.

6-استخدم البديل "لا شيء مما سبق" بحذر، ولا تكثر منه. ولا تستخدمه عندما تسأل الطالب أن يختار أفضل الأجوبة.

7-    نوِّع في طول الخيارات الصحيحة؛ لكي تستبعد الطول من أن يكون قرينة توصل للجواب الصحيح.

8-لا تلتزم ترتيباً معيناً في وضع الخيار الصحيح، بل ضعه بطريقة عشوائية؛ على أن يأخذ كل بديل نصيبه من الخيارات الصحيحة (أ،ب،ج،د).

9-تأكد من أن كل بند مستقل عما سبقه وعما بعده من بنود.

10-    تأكد من أن هناك جواباً واحداً (ووحيداً) هو الصحيح، أو هو الإجابة الأفضل بوضوح.

11-تجنب استخدام الألفاظ المحدِّدة؛ لأن من شأنها أن تجعل الجملة صواباً محضاً أو خطأً بحتاً، وهذه الألفاظ في مجملها غالباً ما تكون ألفاظاً تشير إلى الظرفية مثل: دائماً، كثيراً، قليلاً. وكلمات مثل فقط، لا غير... إلخ.

12-  بعد صياغة ساق البند، ضع الخيار الصحيح في المكان المناسب له (أ،ب،ج،د) ثم فكرِّ بعد ذلك في البدائل انطلاقاً من الخيار الصحيح.

13-    يفضل كتابة البدائل رأسياً لأن ذلك يساعد المعلم والطلاب على قراءتها وتصحيحها.

14-    رتب خيارات كل بند ألفبائيا، أو تصاعديا، أو تنازليا أو منطقياً ... إلخ.

15-    يجب العمل على تحرير البنود لتلافي أخطاء الطباعة والأسلوب وغير ذلك.

 

الصور المختلفة لبنود الاختيار من متعدد

          يستخدم المعلمون صوراً كثيرة من أنواع بنود الاختيار من متعدد، ويرى كثيرون منهم أن أفضل هذه الصور وأكثرها استخداماً هي: الإجابة الوحيدة الصحيحة، وأفضل الإجابات، والعبارة غير المكتملة. ومع تقدم المعلم واكتسابه مزيداً من الخبرة في مجال التقويم، سيجد أنه في حاجة إلى استخدام هذه الأنواع وأنواعاً أخرى غيرها نورد بعضاً منها فيما يلي:

    1- الإجابة الصحيحة الوحيدة   

من أول سفير للإسلام في المدينة المنورة؟

أ- صهيب الرومي.

*ب- مصعب بن عمير.

ج- معاذ بن جبل.

    2- أفضل إجابة

من أول من آمن بالله ورسوله؟

أ- أبو بكر

*ب- خديجة

ج- علي

    3- الاستجابة المتعددة

ما الأدوات التي تجزم فعلين مضارعين؟

أ- لام الأمر ولما ولم.

* ب-  أينما وأنَّى ومتى.

*ج- ما ومهما وحيثما.

    4- العبارة غير المكتملة

ترفع الأسماء الخمسة بـ...

أ- الألف.

ب- الضمة.

*ج- الواو.

     5- النفي

أي من الآتي ليس ممنوعاً من الصرف؟

أ- العلم المؤنث بالتاء لفظاً ومعنى.

ب- العلم المركب تركيباً مزجياً.

* ج- العلم المختوم بألف وتاء.

    6- الاستجابة المجمِّعة

ما الترتيب المناسب للألفاظ التالية لتكون

جملة مفيدة؟

أ- الله

ب- بالرزق

ج- رب

د- أمدنا

هـ- الخلق

1- أ،ب،ج،د،هـ

* 2- أ، ج، هـ، د، ب

3- أ، هـ،ج،د،ب

 

 

 

 

الجدول رقم (5) أمثلة للصور المختلفة لبنود الاختيار من متعدد[9]

 

مزايا بنود الاختيار من متعدد والمآخذ عليها

          اشتهرت بنود الاختيار من متعدد في أوساط خبراء القياس بأنها الأفضل والأكثر عملية ومرونة من بين بقية أنواع البنود الموضوعية الأخرى[10]. وإذا نظرنا إلى عملية القياس بأن منها المباشر ومنها غير المباشر في قياس نواتج التعلم، فإن الاختيار من متعدد يمكن أن يستخدم قياساً مباشراً لقدرات بعينها؛ فبند الاختيار من متعدد المصوغ صياغة جيدة، يمكن أن نقدّر من خلاله قدرة الطالب على التمييز والقيام بانتقاء الخيارات الصحيحة، واستيعاب المفاهيم والأسس والتعميمات، وللاستدلال، ولتفسير المعلومات والبيانات الجديدة، وتطبيق المعلومات والمعارف.

          لكن بنود الاختيار من متعدد، لا يمكن استخدامها مقياساً مباشراً لنواتج تعلم مهمة أخرى مثل القدرة على تذكر (في مقابل التعرف) المعلومات تحت ظروف معينة، والقدرة على تقديم التوضيحات والأمثلة، والقدرة على الإنتاج والتعبير عن الأفكار الأصيلة، والقدرة على تنظيم الأفكار الشخصية. وكل ذلك يعد نواتج تعلمية مهمة، ومع أن كثيراً منها يمكن تحديده من خلال الاختبارات المختلفة التي تؤدى كتابياً (ورقة وقلم) إلا أن هناك نواتج تعلم أخرى قد تحتاج إلى أساليب اختبارية بديلة؛ مثل: ملاحظة الطلاب، ومقابلتهم الشفوية شخصياً، أو تقدير إنتاجهم التطبيقي بطريقة مستمرة.

مزايا بنود الاختيار من متعدد

-     يمكن أن تستخدم هذه البنود لتقدير أنواع شتى من أهداف التعلم أكثر من غيرها من البنود ذات الإجابة المنتقاة.

لا تستدعي أن يكتب الطالب إجاباته ويسهب فيها، وتمنعه من اللف والدوران حول الإجابة الصحيحة. وهذه الميزة تعد عيباً في نظر بعض خبراء القياس.

-     تركز هذه البنود على القراءة والتفكير، ولا تطلب من الطالب أن يستخدم عمليات الكتابة في ظل ظروف الاختبارات.

فرصة تخمين الإجابة فيها أقل من نظيرتها بنود الصواب والخطأ أو بنود المزاوجة التي تفتقد إلى البناء الجيد؛ فنسبة التخمين الأعمى لبند يتكون من ثلاثة خيارات تكون واحداً إلى ثلاثة، ولبند يتكون من أربعة خيارات واحداً إلى أربعة.

-     المشتتات التي يختارها الطالب قد تعطيك رؤية تشخيصية للصعوبات التي يقابلها الطلاب.

عينات المحتوى التي تقيسها هذه البنود أفضل كثيراً إذا ما قورنت بالأنواع الأخرى، ولمرونتها يمكن استخدامها في أدوات مختلفة للتقدير؛ سواء للتقدير في التربية أو علم النفس.

-     يقود استخدام بنود الاختيار من متعدد -عموماً- إلى تحليلات وتفسيرات أفضل لصدق المحتوى.

 

عيوب بنود الاختيار من متعدد

هناك بعض العيوب التي أخذت على الاختيار من متعدد؛ بعض هذه العيوب قد تشترك فيها بعض البنود الموضوعية الأخرى. وبعض هذه العيوب تعد الواجهة المقابلة للمزايا التي ذكرناها آنفاً، من ذلك:

-   على الطلاب الاختيار من بين قائمة محددة من الخيارات، وهذا يثبط الطلاب من التعبير عن إبداعاتهم، وإبداء تفكيرهم الأصيل وقوة التخيل عندهم، فباستعمال الاختيار من متعدد لا يعطى الطلاب الفرصة للكتابة عن الموضوع الذي يتعلمونه.

-      يمكن أن تكون البنود المصوغة صياغة ركيكة جيدة ظاهرياً، إلا أنها تقيس أشياء هامشية تقتصر على معرفة الحقائق.

-   بما أنه تكون هناك إجابة واحدة هي الصحيحة، فإن الطلاب النابهين قد يعاقبون لعدم اختيارهم لها؛ فمثل هؤلاء الطلاب قد يلحظون بعض الهنات في هذه البنود نظراً لغموض الصياغة، أو لوجهات النظر المختلفة أو أن لديهم مزيداً من المعارف عن الموضوع لا تكون عند بقية الطلاب.

-      لا تصلح لقياس نواتج التعلم التي تتعلق بالتأليف والتنظيم والابتكار.

-   حيث إن هذه البنود تكون لها إجابة واحدة صحيحة فقط، فإن ذلك قد يعطي انطباعاً للطالب بأن كل المشكلات في موضوع ما ليس لديها إلا حل واحد ووحيد.

-      تفسح المجال للغش والتخمين.

-      تقتصر على قياس التذكر إن لم تعد إعداداً متقناً.

 

 

 

 

النواتج التعليمية التي تقيسها بنود الاختيار من متعدد.

يقول قرونلند إن هذه البنود تستخدم في[11]:

1-     قياس نواتج التذكر مثل: معرفة المصطلحات، والحقائق، والعادات، والاتجاهات، والتصنيفات، والمعايير، والمبادئ والتعميمات.

2-     قياس النواتج عند مستويات الفهم، والتطبيق، ومن ذلك: القدرة على تحديد وتطبيق الحقائق والأساسيات، وتفسير العلاقة بين الأسباب والنتائج، وتحديد النظريات.

3-     قياس النواتج عند مستويات التحليل والتركيب والتقويم ومن ذلك القدرة على تحليل عناصر المواقف الجديدة إلى عناصرها الجزئية من خلال استخدام معايير معينة لتحليل هذه المواقف.

 

ثانياً: الصواب والخطأ

     بنود الصواب والخطأ عبارة عن تعبيرات أو جمل خبرية تحتمل الصحة والخطأ، وعلى الطالب أن يحكم على أيها يكون صواباً وأيها يكون خطأ (في ضوء ما يسمع أو يقرأ). وتوجد عدة صور لبنود الصواب والخطأ منها الإجابة ("بنعم" أو "لا")، و"موافق" و "غير موافق"، و "صحيح" و "خطأ"، و "حقيقة" و"رأي"، والصواب والخطأ المتعدد.

     يقول قرونلند "على النقيض مما يعتقد ويشيع عند الكثيرين، فإن بنود الصواب والخطأ من أصعب البنود عند بنائها؛ فالعبارة التي تحمل المشكلة فيها، ينبغي أن تكون صواباً لا مرية فيه، أو تكون خطأً صريحاً. ولبناء مثل هذه البنود، لتجعلها تقيس نتاجات معرفية مهمة، ذلك يتطلب مهارة عالية من واضع الاختبار"[12]. وفيما يلي أهم صور بنود الصواب والخطأ.

 

الصور المختلفة لبنود الصواب والخطأ

     يرى بعض خبراء القياس والتقويم "أن سبب شيوع بنود الصواب والخطأ من المحتمل أن يكون سببه سهولة كتابتها وسرعتها، أو على الأقل أنها تبدو ظاهرياً كذلك. وفي الحقيقة إن هذه البنود تستغرق وقتاً أقل عند كتابتها من أي نوع آخر من أنواع الاختبارات الموضوعية الأخرى. لكن بنود الصواب والخطأ "الجيدة" ليست بهذه السهولة التي يظنها العامة"[13] ويقول أوسترلند "إن نوع الصواب والخطأ يأتي في المرتبة الثانية من حيث الشيوع في الاختبارات المعدة بوساطة محترفين ... وقد يكون أشيع الأنواع من بين الاختبارات التي يضعها المعلمون بأنفسهم"[14].

     يوصل نيتكو عدد الأشكال التي ترد عليها بنود الصواب والخطأ إلى ستة، بينما يعارضه في ذلك أوسترلند الذي يقول إنها لا تتعدى اثنتين هما: نوع "الصواب والخطأ"، ونوع "نعم ولا". أما البقية في نظره ما هي إلا صور فرعية تتفرع عن هذين النوعيْن. وكان نيتكو قد أحصى منها خمسة أنواع في كتابه Educational Tests and measurementعام 1983م. وكرد على أوسترلند رفع عددها إلى ستة في كتابه Educational Assessment of Studentsعامي 2004 و 2007م لتكون كالتالي[15]:

1-      صحيح – غير صحيح

2-      نعم – لا

3-      صواب – خطأ

4-      التصويب

5-      الصحيح والخطأ المتعدد؛ معدلاً المسمى القديم وهو النوع العنقودي[16].

6-      نعم – لا مع طلب التوضيح.

وفيما يلي أمثلة لتوضيح هذه الأنواع الستة اقتبست من أمثلة نيتكو.

1- صحيح – غير صحيح: ويقدم فيه للطالب عبارة خبرية (تحتمل الصدق أو الكذب) وعلى الطالب أن يحكم عليها بالصحة أو عدم الصحة.

          مثال:

مجموع زوايا أي شكل رباعي مغلق تساوي 360 درجة     ص                غ ص

 

2- نعم – لا : يوجه فيه سؤال مباشر يجيب عنه الطالب بنعم أو بلا

          مثال:

هل ينادى الاسم المبدوء بأل بكلمة "أيها" للمذكر؟نعم               لا

 

3- صواب – خطأ: وتقدم فيها جملة نحوية أو غيرها على الطالب أن يحكم بأنها صواب أو خطأ.

          مثال:

خطأ مقصود لا يعدل

الصدق أرفع الفضائل شأنٌ.                                    ص                خ

 

4- التصويب: ويطلب من الطالب أن يحكم على خبر (يحتمل الصدق أو الكذب) مثل نوع (صحيح وغير صحيح)، إلا أن عليه أن يقوم بتصويب الخطأ.

          مثال:

اقرأ كل عبارة فيما يلي، ووضح ما إذا كانت صواباً أم خطأ. وصوب الخطأ:

جاء المعلمان كليهما                                    ص                خ                 الصواب

 

5- الصحيح والخطأ المتعدد: يبدو كبند الاختيار من متعدد، ولكن بدلاً من أن يختار الطالب بديلاً واحداً، فإنه يعامل كل بديل كأنه عبارة عن صواب أو خطأ (يمكن أن يكون هناك أكثر من خيار واحد صحيح).

          مثال:

الحال وصف يبين .........

1- هيئة الفاعل                                        ص                خ

2- هيئة الموصوف.                                   ص                خ

3- هيئة المفعول به.                                   ص                خ

4- هيئة الفعل.                                        ص                خ

 

6- نعم – لا مع طلب التوضيح: وفيه يطرح سؤال مباشر يتطلب من الطالب أن يستجيب بنعم أو بلا. بالإضافة إلى أنه ينبغي عليه أن يوضح لماذا كان خياره صحيحاً.

          مثال:

قال أحد الطلاب لزميله: "تكلم أستاذنا وعيناه دامعتان"

فقلت له الصحيح أن تقول: "وعينيه دامعتان" هل ما قلته صواب؟

إذا كانت إجابتك بلا. وضح لماذا أنا على خطأ:                                 نعم               لا

التوضيح

اقتراحات تساعد في كتابة بنود الصواب والخطأ:

1-  حاول أن تكتب بنوداً لتقيس أكثر من مجرد التذكر البسيط؛ فبنود الصواب والخطأ الجيدة يمكن أن تقيس قدرة الطالب على التعرف على مدى صواب أو صحة عدد كبير من المفاهيم ومنها ما يلي[17]:

                                 ‌أ-        التعميمات في المادة المقيسة.

                              ‌ب-      المقارنات بين المفاهيم.

                               ‌ج-      الجمل الخبرية السببية أو الشرطية.

                                ‌د-        العلاقات بين حدثين أو مفهومين، أو حقيقتين أو مبدأين.

                                ‌ه-        توضيح لأسباب حدوث ظواهر أو أحداث معينة.

                                ‌و-       أمثلة لمفهوم أو مبدأ.

                                ‌ز-        عبارات برهانية.

                               ‌ح-      توقعات حول وقوع حوادث أو ظواهر.

                               ‌ط-      خطوات في سلسلة من الإجراءات أو العمليات.

                               ‌ي-      تقويم للحوادث أو الظواهر.

2- حاول أن تجعل كل البنود متساوية في الطول بقدر الإمكان.

3- صغ البند في عبارات واضحة لا تحتمل الصواب والخطأ في آن واحد؛ بأن تحتوي على فكرة واحدة ليس إلا.

4- عند مراجعة الصياغة، تأكد من خلو البند من الألفاظ المحدِّدة مثل (فقط – دائماً – أحياناً، قط)أو ما يسمى القرائن.

5- اجعل البند قصيراً، واستخدم تراكيب لغوية بسيطة ميسرة.

6- استخدم العبارات المنفية بكثير من الحيطة، وتجنّب نفي النفي.

7- العبارات التي تعبر عن آراء، ينبغي أن تعزى لمصدرها (شخصاً كان أو هيئة).

8- ضرورة جعل عدد البنود الصحيحة مساوياً لعدد البنود الخطأ وبثها دون نظام (اعتباطيا) داخل الاختبار.

9- تجنب نسخ الجمل والعبارات مباشرة من الكتاب الدراسي والمواد المكتوبة الأخرى التي يستخدمها الطالب.

10-  إذا كانت عبارتك تستدعي الطلاب أن يقوموا بعمل حكم تقييمي مثل "أفضل ... هو ..." أو "أهم ... هي ..."... إلخ، حاول أن تعيد صياغة ذلك إلى عبارات للمقارنة؛ مثل: "بالمقارنة مع ...؛ فإن "أ" أفضل من ..." ذلك لأن مثل هذه العبارات تمكنك من أن تضع فيها ما تريد من الطلاب مقارنته.

11-   صغ العبارات الخاطئة لتعكس المفاهيم الخاطئة التي يتبناها الطلاب الذين لم يحققوا أهداف التعلم.

12-   عليك بمراجعة وتنقيح كل المسودات الأولى لبنودك.

 

كيف نتحقق من جودة بنود الصواب والخطأ؟

          وضع نيتكو قائمة من عشرة أسئلة، يمكننا من خلال الإجابة عنها أن نتحقق من الحكم على مدى جودة بنود الصواب والخطأ، كالتالي[18]:

1-           هل يختبر البند بعداً مهماً من أبعاد الأهداف التعليمية للوحدة؟

2-           هل يلائم البند خطتك للتقدير في ضوء: الأداء، والتركيز وعدد النقاط؟

3-           هل يقيس البند أفكاراً ومعارف مهمة (بدلاً من قضايا تافهة ومعارف عامة والبديهيات)؟

4-           هل العبارة صائبة تماماً أو خطأ تماماً دون أن يضاف إليها مزيد من المعلومات أو الشروط؟

5-           هل أعيدت صياغة العبارة أم نقلت حرفياً من الكتاب الذي يدرسه الطالب؟

6-           هل طول الكلمات في العبارات الصحيحة يقرب من تلك التي في الإجابات الخطأ؟

7-     هل تحاشيت تقديم البنود في نسق متكرر أو قالب يسهل معرفته (مثل: ص ص ، خ خ، ص ص أو ص خ، ص خ، ص خ...)؟

8-           هل يخلو البند من الألفاظ التي تعطي قرائن للإجابة الصحيحة؟

9-           إذا كانت العبارة تمثل رأيا، هل عزوت الرأي لصاحبه؟

10-      إذا كانت العبارة لا تقيس معرفة العلاقة بين فكرتيْن، فهل تركز على فكرة واحدة فقط؟

 

 

دعنا نوضح بإيجاز أهمية بعض ما ورد أعلاه من نقاط.

1-2   تشيران إلى أهمية ما ينبغي أن يحتويه الاختبار ومسايرته للخطة التي وضعت للتقدير. لذا علينا أن نستبعد أي بند يخفق في تحقيق هذين المعيارين.

3-     على الرغم من أن هذه النقطة تنطبق على كل أنواع البنود، إلا أنه ينبغي أن نكون أكثر حيطة وحساسية لهذه النقطة عند كتابة بنود الصواب والخطأ؛ لأنه من اليسير جداً كتابة بنود تقيس معارف تافهة .

4-     لا ينبغي أن تتسم العبارة الخبرية بالعمومية مما يجعل الطالب المحنك يجد فيها استثناءات من شأنها أن تحول الحقيقة المقصودة إلى خطأ أو نقيض ذلك.

5-     إن نقل عبارات من الكتاب الدراسي حرفياً كما هي في بند الاختبار، يشجع الطلاب على ما يسمى التعلُّم الآلي؛ أي الاستظهار من غير فهم.

6-     يميل بعض المعلمين إلى أن تكون العبارات الصحيحة أكثر طولاً وعدداً في الألفاظ التي تحتوي عليها من العبارات الخطأ. وهنا يستطيع الطلاب من ذوي الحنكة الاختبارية اختيارها على أنها صواب دون أن يحققوا هدف التعلم. ولتلافي مثل هذا الخطأ، يجب مراجعة كل البنود في مرحلة التحرير، وإعادة صياغة مثل هذه البنود.

7-     يضع بعض المدرسين نمطاً خاصاً من ترتيب الإجابات ليسهل عليه تصحيحها، إلا أن ذلك قد يساعد من يسمون الطلاب من ذوي الحنكة الاختبارية في الوصول إلى الإجابات الصحيحة.

8-     القرائن المحددة؛ هي ألفاظ تقحم في بنود الصواب والخطأ أو الاختيار من متعدد من شأنها أن تغالي في إيضاح العبارة، وتقدم للطالب إشارة أو قرينة غير مقصودة للإجابة الصحيحة. فألفاظ مثل: دائماً، قط، أبدا، كل، بعض تشير غالباً إلى أن العبارة خطأ. أما الألفاظ من قبيل: غالباً (في الغالب)، عادة، أحياناً تشير غالباً إلى أن العبارة صحيحة.

9-     من الأفضل أن يُعزى كل رأي لقائله، ويمكنك أن تبدأ مثل هذا البند بعبارة مدخلية مثل: في رأي كثير من الخبراء... أو طبقا (حسبما) لما جاء في ... وهذا يُشعِر الطالبَ أنك لا تريد رأيه الخاص.

10-   ينبغي أن يضمَّن البند فكرة واحدة ليس إلا، ما لم يكن البند يهدف إلى معرفة العلاقة بين فكرتين.

 

 

مزايا بنود الصواب والخطأ والمآخذ عليها

          من مزايا هذه البنود ما يلي:

1-             هناك جوانب معينة من المادة التي يدرسها الطلاب تبرر سهولة صياغتها كبند صواب وخطأ .

2-             سهولة كتابتها نسبياً.

3-             تغطي جانباً كبيراً من محتوى المادة المدروسة وفي وقت قصير.

4-      ولأنها أقصر من أي نوع آخر من البنود نسبياً، لذا فإنها تحتاج إلى زمن قصير ليجيب عنها الطالب. ومن ثم يمكن تضمين عدد أكبر من البنود في هذا النوع.

5-      يمكن إعدادها لتغطي معرفة الحقائق، وكذلك الأحكام والآراء، ويمكن استخدامها لتقدير المعرفة من أدنى سلم المستويات (التذكر البسيط) إلى أعلى سلم في مستويات المعرفة. ويحدد إبل Ebelأحد عشر حقلاً يمكن لهذا النوع أن يغطيها على مستوى المحتويات في ضوء نوع العبارات المستخدمة كالتالي[19]:

 

(أ)

(ب)

(ج)

(د)

(هـ)

 

(و)

(ز)

(ح)

 

(ط)

(ي)

نوع العبارة

التعميم

المقارنة

الشرط

العلاقة

التوضيح

 

ضرب الأمثلة

التوقع/ التنبؤ

الإجراءات

 

الحساب

تقويم

أمثلة على الكلمات الاستهلالية التي تبدأ بها

جميع...، معظم...، كثير من...

الاختلاف بين... و ... هو. كل من ... و ... يتطلب ...

إذا...، عندما...، حينما...

الأكبر.. الأعلى، عدد .... يعتمد على .... جعل كذا... يؤدي

السبب الأهم هو .... أحد العوامل التي ساعدت على... هو .... حيث إن ....  على الرغم من...

ومثال ذلك ...، ويمثل ذلك ...، على سبيل المثال...

نتوقع أن .... زيادة... ينتج عنه...

لإيجاد... يجب أن.... إحدى الطرق لـ... هو أن.... إحدى الخطوات الرئيسة هو أن.... أولى الخطوات باتجاه...

(يحتوي البند على بيانات رقمية تحتاج إلى عمليات رياضية أو تقديرية)

يفضل أن... على أن.... أفضل... هو .... أسهل الطرق لـ... هو أن ...، من الصعوبة أن ... العائق الأساسي لـ... هو ....

 

على الرغم من المزايا السابقة التي تتمتع بها بنود الصواب والخطأ، إلا أن لها كثيراً من النقاد. ويدور معظم النقد الذي يطرحه هؤلاء النقاد حول أمرين:

أولهما: أن بنود الصواب والخطأ تعتمد -إلى حد كبير- على الاستظهار (الحفظ) لحقائق منفصلة غير مترابطة وهذا من شأنه أن يتفّه من أهمية فهم هذه الحقائق.

ثانيهما: تفتقر بنود الصواب والخطأ للثبات؛ لأن الطلاب أمامهم فرصة الوصول للجواب الصحيح بوساطة التخمين بنسبة 50%.

 في الرد على هذين النقدين يقول أوسترلند "يمكن إعادة صياغة النقد الخاص بالأمر الأول في صيغة سؤال شائع: هل تبالغ في التركيز على تفاصيل الحقائق؟ فكما هو الحال مع معظم الأسئلة المهمة، فإن الإجابة ليست بنعم أو لا ... وبنود الصواب والخطأ يمكن أن تقدم للمفحوصين مواقف جديدة تركز على الاستيعاب؛ ويمكنها أن تقيس قدرة المفحوص على الاستنتاج، والقيام بالتحليل، والتوقع، وأن يقوم بتقويم شيء أو  اقتراح ما"[20].

أما الأمر الثاني من جانبي النقد، وهو الخاص بالتخمين، فإن فرصة الطالب أن يحصل على ثلاثة أرباع البنود صحيحة بوساطة التخمين تكون أقل من واحد في كل عشرة آلاف. وقد شرح نيتكو هذه النقطة بإعداد جدول التخمين التالي[21]:

عدد بنود الصواب والخطأ في الاختبار

نسبة الحصول على النسب التالية من البنود صحيحة بوساطة التخمين

60% أو أفضل

80% أو أفضل

100%

5

10

15

20

25

50 في كل 100

38 في كل 100

30 في كل 100

25 في كل 100

21 في كل 100

19 في كل 100

06 في كل 100

02 في كل 100

06 في كل 1.000

02 في كل 1.000

3 في كل 100

1 في كل 1.000

3 في كل 100.000

1 في كل 1.000.000

3 في كل 100.000.000

 

الجدول رقم (6) يبين فرص الحصول على علامات جيدة عن طريق التخمين العشوائي

النواتج التعليمية التي تقيسها بنود الصواب والخطأ

يذكر صلاح عبد السميع أن هذه البنود " لا تصلح في معظم الأحيان إلا لقياس التذكر، والاستثناء الوحيد لذلك هو قياس معرفة الحقيقة من الرأي، أو قياس علاقات السبب والنتيجة، ولذلك فإن كثيراً من المخرجات التي يمكن قياسها بوساطة هذا النوع من الأسئلة، يمكن قياسها بكفاءة أكبر باستخدام الأنواع الأخرى من أسئلة التعرف مثل الاختيار من متعدد"[22].

 

ثالثاً: المزاوجة

          يطلق على هذا النوع مسميات أخرى؛ مثل: بنود المقابلة، وبنود المطابقة، وبنود المواءمة. ومثل بنود الصواب والخطأ، تمثل بنود المزاوجة شكلاً شائعاً ومناسباً من أشكال البنود الاختبارية. وهي أيضاً مثل بنود الصواب والخطأ، في أن البنود الجيدة ذات المستوى الرفيع ليس من السهولة كتابتها كما يظن البعض.

          يتكون بند المزاوجة من قائمتين (يمنى ويسرى)، ويطلق على القائمة اليمنى قائمة المقدمات المنطقية premises، وعلى القائمة اليسرى اسم قائمة الاستجابات responses. وكل مقدمة من المقدمات المنطقية تعطى رقماً قائماً بذاته، بينما ترقم قائمة الاستجابات بالحروف الأبجدية، وبذا تمثل كل مقدمة منطقية بنداً يمكن تصحيحه دون ارتباطه ببقية المقدمات.

          يمكننا بناء بنود المزاوجة تكون استجاباتها أكثر من المقدمات المنطقية، أو تكون مقدماتها المنطقية أكثر من استجاباتها، أو يكون كلاهما متساويين. والصورة الأخيرة غير مرغوب فيها لما ينتج عنها من تزاوج تام.

          تشبه بنود المزاوجة بنود الاختيار من متعدد، وكل مقدمة منطقية تعمل بمثابة بند منفصل بحد ذاته، وتعمل البنود في قائمة الاستجابات بمثابة البدائل. على ذلك، فإن بنود المزاوجة يمكن أن تعاد كتابتها كسلسلة من بنود الاختيار من متعدد تكرر فيها البدائل نفسها مع كل مقدمة منطقية.

          يقول قرونلند في هذا الصدد[23] "إن بند المزاوجة هو ببساطة عبارة عن صورة معدلة من صور الاختيار من متعدد، فبدلاً من أن توضع الاستجابات المحتملة في قائمة تحت كل ساق، فإن سلسلة من السوق، يطلق عليها المقدمات المنطقية، توضع في قائمة أو عمود واحد، وتوضع الاستجابات في عمود آخر" كما في المثال التالي:

العمود (أ)

المقدمات

1- بنود المزاوجة

2- بنود الاختيار من متعدد

3- بنود الصواب والخطأ

4- بنود الإجابة القصيرة

 

 

4

3

2

4

3

1

 

العمود (ب)

الاستجابات

أ- تصلح لقياس المهارات الحسابية.

ب- قليلة الفائدة في التشخيص التربوي.

ج- تقيس أنواعاً كثيرة من نواتج التعلم.

د- صعبة التصحيح بطريقة موضوعية.

هـ- تعطي فرصة عالية للتخمين.

و- تقيس التعلم على مستوى التذكر.

 

 

يتضح من المثال أعلاه، أنه يمكن استخدام ستة بنود منفصلة بدلاً من بند المزاوجة هذا. ولكن إذا فعلنا ذلك، فإن كل بند سيكرر البدائل الأربعة نفسها. وهكذا، فإنه يتضح من هذا المثال، أن بنود المزاوجة تعد وسيلة موجزة ومحكمة للقياس.

 

اقتراحات تساعد في كتابة بنود المزاوجة

1-       اجعل كلا من قائمتي المقدمات المنطقية والاستجابات معتدلتيْ الطول.

2-       احرص على تجانس كلتا القائمتين وليكونا في صفحة واحدة.

3-       ضع عنواناً لكل قائمة ليتحقق لديك مبدأ التجانس.

4-       رتب كلتا القائمتين ترتيباً منطقياً، أو زمنياً، أو رقمياً، أو أبجدياً... إلخ.

5-       وإذا لم تستطع عمل ذلك، فإن ذلك يعني بأنك ضمنت بنودك مدى واسعاً من الحقائق أو المعلومات المتناثرة.

6-       تأكد من أن كل الخيارات تمثل مشتتات صادقة ظاهرياً لكل مقدمة منطقية ليتحقق لك بذلك تجانس القائمتين.

7-   ضمِّن بنودك عدداً من الاستجابات (الخيارات) يكون أكثر من عدد المقدمات المنطقية؛ بحيث يكون من  الصعب على الطلاب استبعاد بعضها. أما إذا كانت قائمة الاستجابات قصيرة، ينبغي أن تستخدم بعض الاستجابات أكثر من مرة. وضمِّن بنودك دائماً بعض الاستجابات التي لا تتواءم مع أي من المقدمات المنطقية.

8-   حدد في توجيهات البند الأسس التي تتم في ضوئها المزاوجة، وما إذا كانت الاستجابات ستستخدم مرة واحدة أو أكثر من مرة، أو أن بعضها لن يستخدم البتة.

9-       ضع العبارات والجمل الأطول في قائمة المقدمات المنطقية، والعبارات الأقصر، والكلمات أو الرموز في قائمة الاستجابات.

10-  استخدم الأعداد لتحديد المقدمات المنطقية، والحروف لتحديد الاستجابات.

11-  اجعل تعليمات البنود واضحة حتى لا يختلط الأمر على الطلاب في كيفية الإجابة والمكان أو الطريقة التي يجيبون بها.

 

 

 

كيف نتحقق من جودة بنود المزاوجة؟

          يقول نيتكو "إذا أردت أن تتحقق من مدى جودة بنود المزاوجة، اطرح الأسئلة التالية على كل بند تكتبه، فإذا كانت إجابتك "بلا" عن سؤال أو أكثر راجع البند طبقاً لذلك"[24].

1-      هل يقيس البند مفهوماً مهماً من أهداف الوحدة التعليمية؟

2-      هل يوائم البند خطتك للتقويم في ضوء: الأداء، والتركيز وعدد النقاط؟

3-      داخل هذه البنود؛ هل ينتمي كل واحد من المقدمات المنطقية والاستجابات لنفس الفئة؟

4-      هل توضح التوجيهات بجلاء الأسس التي تود أن يكمل بها طلابك المزاوجة بطريقة صحيحة؟

5-      هل يعمل كل عنصر من العناصر في قائمة الاستجابات بمثابة بديل صحيح ظاهرياً لكل عنصر في قائمة المقدمات؟

6-      هل هناك أقل من عشرة استجابات في قائمة المزاوجة؟

7-      هل تحاشيت المزاوجة التامة حتى لا تعطي الطالب الذي يعرف الإجابات كلها إلا واحدة فرصة الإجابة؟

8-      هل الجمل والعبارات الطويلة مضمنة في قائمة المقدمات، والقصيرة (أسماء، كلمات، رموز ... إلخ) في قائمة الاستجابات؟

9-      قدر الإمكان، هل العناصر الموجودة في قائمة الاستجابات رتبت ترتيباً ذا معنى (منطقيا، زمنيا، ألفبائيا... إلخ)؟

10- هل وضعت أرقاماً للمقدمات، وحروفاً للاستجابات؟

 

 

مجالات استعمال بنود المزاوجة

ينقل نيتكو عن قرونلند المدى الذي يمكن أن تغطيه بنود المزاوجة كالتالي[25]:

مجموعة المقدمات المحتملة

1- الإنجازات

2- الحوادث المهمة

3- التعريفات

4- الأمثلة

5- التطبيقات

6- المفاهيم (الافكار، العمليات، والكميات والنوعية)

7- أسماء الأعمال

8- ألفاظ وعبارات أجنبية

9- الاستعمالات والوظائف

10- أسماء الأشياء

 

مجموعة الاستجابات المرتبطة بها

الشخصيات

التواريخ

المصطلحات والعبارات

القواعد والأحكام، والمبادئ والتصنيفات

 

الرموز، الإشارات

مؤلفون، فنانون

المقابل (بالعربية)

أجزاء، آلات

صور الأشياء

 

 

مزايا بنود المزاوجة والمآخذ عليها:

ذكر محمود غانم في كتابه القياس والتقويم مزايا هذا النوع من البنود الموضوعية كالتالي[26]:

1-     يمكن إعداده بسهولة وسرعة، وفيه اقتصاد سواء في الحيز الذي يشغله، أم في الجهد الذي يبذله الفاحص والمفحوص في إعداده والإجابة عنه.

2-     ينخفض في هذا النوع فرص التخمين بالنسبة للأنواع الأخرى، وخاصة عندما تكون الاستجابات مختارة بحيث تبدو مناسبة لكل المقدمات.

3-           يمكن تقدير علامات اختبار المزاوجة بموضوعية كاملة، وهو يلتقي في هذه الميزة مع اختبارات "الاختيار من متعدد".

4-           يمكن استبدال قائمة الاستجابات اللفظية بالصور والخرائط أو الرسوم البيانية.

5-     توفير الجهد على المعلم نتيجة لاستخدام قائمة من المشكلات معها قائمة واحدة من الاستجابات، في حين لو كان السؤال من نوع الاختيار من متعدد لاحتاج لإعداد قوائم من البدائل لكل مشكلة.

6-     توفير الجهد على المفحوص؛ فبدلاً من أن يقرأ عدداً من البدائل لكل سؤال، فإنه يقرأ في حالة المزاوجة عدداً من الحلول على عدد من الأسئلة.

 

 

 

 

ومن العيوب التي ذكرها المنتقدون لهذا النوع من البنود:

1-     أنها تقيس المعلومات عن الحقائق التي يستظهرها الطلاب في أدنى سلم المستويات. إلا أن أوسترلند يرد على هذا النقد بأن هذا النوع من البنود يمكن أن يجبر المفحوص على استخدام مهارة تفكير معقدة في بنود معينة، ويأتي بأمثلة على ذلك[27].

2-           يحتاج هذا النوع وجود عدد كبير من العلاقات المتناظرة أو المترابطة في المادة المفحوصة؛ وقد لا يتوافر ذلك دائماً.

3-           لا تقيس الفهم والقدرة على التمييز بنجاح.

 

رابعاً: إعادة الترتيب

          يطلق على هذا النوع مسميات عدة؛ منها: الترتيب، وإعادة الترتيب، إعادة التنظيم. وهذا النوع من البنود ينتمي إلى فئة البنود الموضوعية؛ لأن تصحيحه لا يخضع للذاتية. وهذا النوع ليس شائعاً كبقية أنواع البنود الموضوعية، ولعل ذلك يعود إلى ضيق المجالات التي يمكن أن يستخدم فيها.

          تأتي هذه البنود على هيئة حروف متناثرة لتصير كلمة، أو كلمات يطلب من الطالب إعادة ترتيبها لتصير جملاً مقروءة ذات معنى، أو عدة جمل لتكون فقرة، أو عدة فقرات لتكون موضوعاً أو قصة.

          ويصلح هذا النوع من البنود في اختبارات عناصر اللغة؛ مثل اختبارات المفردات أو اختبارات القواعد والتراكيب، كما تصلح في اختبارات الكتابة (التعبير) الموجهة للصفوف المبتدئة.

          من ميزات هذا النوع من البنود أن عامل التخمين فيه يكون قليلاً جداً؛ إذ لا يحتوي على خيارات أو بدائل يختار منها الطالب عشوائيا، ولكن يعاب عليه أنه يستغرق وقتاً طويلاً في إعداده، كما أن الخطأ في جزء منه يعني تبعاً خطأ في جزئية أخرى تليه، أو كلها أحياناً.

          مثال على إعادة ترتيب الحروف.

أعد ترتيب الحروف التالية لتكوّن كلمة:

         ‌أ-        م ل س م

      ‌ب-      ز م و ة

       ‌ج-      ق ص د ن و

مثال على إعادة ترتيب الألفاظ

أعد ترتيب الكلمات لتكون جملة مقروءة مفهومة.

         ‌أ-        الأول / القرآن / المسلمين / كتاب

      ‌ب-      انتهوا / من / الحجاج / أداء / الحج / فريضة

       ‌ج-      بالله / ثم / آمنت / استقم / قل

مثال على إعادة الجمل لتصير فقرة

أعد ترتيب الجمل أدناه لتكون فقرة واحدة مترابطة.

         ‌أ-        كما تنبثق منه أخلاق الإسلام وآدابه.

      ‌ب-      فإن الإيمان به يصبح أمراً لا مفر منه.

       ‌ج-      القرآن الكريم هو كتاب المسلمين الأول.

        ‌د-        فإذا ثبت أنه وحي الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

        ‌ه-        الذي تقوم على أساسه عقائد الدين الإسلامي وشريعته.

 

خامساً: التكميل

          يطلق على هذا النوع من البنود مسميات أخرى أيضاً، مثل: التكملة، والإكمال، وملء الفراغ، والاستدعاء. وفي نظرنا نعد هذا النوع وسطاً بين الاختبارات الموضوعية والاختبارات الذاتية؛ وهو يعد بذلك صلة الوصل بينهما؛ فإذا أحسن إعداده بحيث يكون المطلوب كلمة واحدة أو عبارة واحدة ووحيدة؛ لا يمكن أن تقوم كلمة أو عبارة أخرى مكانهما بأي حال من الأحوال، فإنها بذلك تكون موضوعية 100%. أما إذا كان الفراغ يمكن أن يملأ بأي كلمة أو عبارة، حتى وإن كانت صحيحة، فإن التكميل هنا ينتمي إلى مجموعة بنود الاختبارات الذاتية، من ثم نجد أن كثيراً من خبراء القياس من أمثال أوسترلند[28] وضعوا هذا النوع مع النوع الذي سنناقشه لاحقاً؛ وهي البنود التي تحتاج إلى إجابة قصيرة.

          هذا النوع مثله مثل بنود الصواب والخطأ؛ سهل الكتابة نسبياً، وهو شائع في الاختبارات الصفية التي يعدها المدرس. ومثله مثل بقية البنود فهناك بنود تكميل جيدة وأخرى سيئة. أما مجالات استعمالاته فيمكن أن نجملها فيما يلي:

          تقيس هذه البنود أهدافاً مهمة من قبيل تذكر المعلومات، وتسمية أشياء معينة (شخصيات، مواقع، مصطلحات ... إلخ)، ويمكن أن تستخدم لقياس القدرة على الاستدلال، "كما أنه من الممكن استخدامها لقياس أهداف أكثر تعقيداً، مثل: التطبيق والتركيب إذا أحسن استخدامه"[29].

 

الصور المختلفة لأنواع بنود التكميل.

هناك أشكال كثيرة تأتي عليها بنود التكميل ومن أشيعها:

1-           النوع القائم على السؤال الذي يحتاج إلى كلمة واحدة:
مثال: كم عدد أنواع البَدَل في اللغة العربية؟ ............... (ثلاثة)
ويلاحظ هنا أن هذا المثال قد جمع بين التكملة وما يسمى بالإجابة القصيرة.

2-           النوع القائم على التكملة بكلمة أو عبارة قصيرة.
مثال: أعجبني عليٌّ خلقه. البدل الموجود في هذه الجملة يسمى بدل .... (اشتمال)

3-           نوع الفراغات المتعددة.
للتعجب صيغتان هما:
(أ) ...........  و (ب) ...........                      (ما أفعله وأفعل به)

4-           التكملة بالتقابل أو الترادف.
مثال: الجد كبير والحفيد .............          (صغير)
مثال: المفعول فيه اسم يدل على زمان أو مكان ونوع الفعل، ويسمى أيضاً ............                                      (الظرف)

 

اقتراحات تساعد في كتابة بنود التكميل:

1-           ينبغي أن يكون المطلوب تكملته يكمل بكلمة أو عبارة واحدة صحيحة ومحددة ولا يمكن أن يقبل سواهما.

2-           ابتعد عن العبارات غير المحددة (المفتوحة الإجابة) التي يمكن الإجابة عنها منطقيا بأكثر من كلمة أو مصطلح أو عبارة.
مثال غير جيد: تعلمنا اللغة العربية في ..................
مثال جيد: تعلمنا اللغة العربية في عام ...................

3-           لا تستعمل أكثر من فراغ واحد أو فراغين في كل بند؛ لتقليص عدد الإجابات المحتملة التي تكمل الجملة الناقصة.
مثال غير جيد: في الشهر ........... من كل ............... وفق ............. الهجري ................ المسلمون.
يحتمل كل فراغ من الفراغات الواردة في المثال أكثر من إجابة، مما يجعل الدارس حرا في  استعمال الألفاظ أو العبارات التي يعرفها، ويتحاشى تلك التي لا يعرفها وهي ما يريد المدرس أن يختبر مدى استعماله لها.
مثال جيد: في ............ التاسع من كل عام، وفق ............ الهجري، يصوم المسلمون.                                         (الشهر – التقويم)

4-           ينبغي وضع قرينة من نوع ما لتقود الطالب إلى الكلمات المفتاحية المحذوفة، لكن ينبغي الحذر من الدلالة إلى الجواب الصحيح.
مثال غير جيد: إذا أضيف ............ تحذف نونه.     (المثنى / الجمع)
مثال جيد: إذا أضيف ........... تحذف نونه؛ مثل: كتابا القواعد        (المثنى)

5-           تأكد من أن السؤال أو العبارة تقدم مشكلة حقيقية للطالب. ويفضل في هذا الصدد استخدام السؤال غير المباشر بدلاً عن العبارة غير المكتملة.

6-           لا تضمن السؤال أو العبارة الكلمات التي وردت في الكتاب الدراسي بحرفها، ولكن صغها بألفاظ مشابهة حتى لا يتعود الطلاب على الاستظهار.

7-           صغ عباراتك بحيث يكون الفراغ في نهاية الجملة أو العبارة أو قريباً منها.

 

مزايا بنود التكملة والمآخذ عليها:

          كما هو الحال مع بقية بنود الاختبارات الموضوعية، فقد وجد هذا النوع كثيراً من المنافحين عنه وكثيراً من المنتقدين. ومن بين الميزات التي ذكرت لهذا النوع ما يلي:

1-           تستخدم كثيراً في قياس استدعاء الحقائق.

2-           تقل نسبة التخمين فيها مما هو عليه الحال في البنود الموضوعية الأخرى؛ لأن الطالب يستدعي الإجابة ويسجلها، ولا تقدَّم له في شكل خيارات.

3-           لا تحتاج الإجابة عنها سوى كلمة أو عبارة واحدة؛ فالكتابة فيها قليلة.

4-           تمكن المدرس من السؤال عن عدد أكبر من محتوى المادة التي درسها.

 

ذكر خبراء القياس عدة عيوب تؤخذ على بنود التكملة: منها[30]

1-           أن هذا النوع يفسح المجال للتقدير الذاتي إذا لم تحكم عباراته.

2-     إذا كتب الطالب الكلمة وكانت صحيحة المعنى، لكنها غير صحيحة إملائيًّا؛ فقد يحاسب على ذلك؛ وبذا يصبح هذا النوع من البنود غير صادق.

3-           تتطلب جهداً ووقتاً في التصحيح؛ لأن الإجابات تحتاج إلى أن يقرأها المصحح، بخلاف البنود الموضوعية الأخرى.

4-           تتطلب جهداً من الطالب أيضاً؛ إذ عليه أن يقرأ، ثم يكمل ما نقص من كلمات أو عبارات.

5-     ويضيف صلاح عبد السميع عن أحمد علي الفتيش "أنها تختبر القدرة على ربط كلمات محفوظة فقط، وأنها تستلزم كتابة الإجابة، ولذلك قد يضار المتعلم البطيء في الكتابة"[31].

 

النواتج التعليمية التي تقيسها بنود التكميل.

يلخص كل من عزيز سمارة (وآخرون)[32] ورجاء أبو علام[33] نواتج التعلم التي تقيسها بنود التكملة فيما يلي:

-       قياس النواتج المتعلقة بالحقائق البسيطة كالأسماء والتواريخ والأماكن والأحداث.

-       قياس النواتج المتعلقة بمعرفة المبادئ.

-       اختبار معاني المفردات والمصطلحات.

-       قياس النواتج المتعلقة بمعرفة الطريقة أو الأسلوب.

 

سادساً: الأسئلة ذات الإجابات القصيرة.

          كما ذكرنا من قبل، فإن هذا النوع يشابه إلى -حد كبير- بنود التكميل في كثير من الأوجه، كما أنه يعد حلقة الوصل بين الاختبارات الموضوعية والاختبارات الذاتية. وكلاهما ينتمي إلى ما كان يطلق عليه – حتى وقت قريب – بنود ملء الفراغ، ولكن هذه التسمية يتحاشاها خبراء القياس والتقويم كما يقول أوسترلند[34].

          وبطبيعتها، فإن هذه البنود تقيس عادة، وبصورة رئيسة استدعاء الحقائق؛ حيث إن تصميمها وشكلها لا يسمح سوى بتذكر المعلومات أو البيانات التي يمكن كتابتها في كلمة واحدة أو كلمتين، أو في عبارة قصيرة واحدة أو كتابة عدد أو رمز. وفي هذا الصدد تعد أكثر تقييداً عند تطبيقها في اختبارات التحصيل، والاستعداد أو القدرة من بنود الاختيار من متعدد، والصواب والخطأ أو حتى بنود المزاوجة.

 

الصور المختلفة لأنواع البنود ذات الإجابة القصيرة

          يذكر نيتكو أن هناك ثلاثة أنواع لبنود الإجابة القصيرة نجملها مع أمثلتها كالتالي:[35]

1-           النوع القائم على السؤال؛ وفيه يطرح سؤال مباشر، ويقدم الطلاب له إجابات قصيرة.
مثال: ماذا نسمي الهمزة في كلمة (ابن)؟ ............... (همزة وصل)

2-           النوع القائم على التكميل؛ وفيه يقدم للطالب جملة غير مكتملة، ويطلب منه أن يضيف كلمة أو كلمتين، مثله في ذلك مثل بنود التكملة السابقة.
مثال: يعرب الاسم المعرف (بأل) بعد اسم الإشارة على أنه ....... (بدل)

3-           النوع القائم على الاستدعاء؛ ويشتمل على قائمة من المصطلحات أو صور، يحاول الطالب من خلالها أن يتذكر أعداداً، أو عناوين، أو رموزاً أو غير ذلك، ويطلق عليه نوع التعرف.
مثال: اكتب في الفراغ أمام كل تعريف المصطلح النحوي المناسب.

 

(أ) التعريف

1- صفة تؤخذ من الفعل المعلوم لتدل على عامل العمل

2- صفة تؤخذ من الفعل المجهول لتدل على من وقع عليه الفعل

3- اسم يذكر بعد الفعل لبيان سببه

4- كلمات تتبع ما قبلها في الإعراب رفعاً ونصباً وجراً

(ب) المصطلح

.............................

.............................

.............................

.............................

 

(الفاعل)

(المفعول به)

(المفعول لأجله)

(التوابع)

 

 

اقتراحات تساعد في كتابة البنود ذات الإجابة القصيرة

كثير من الاقتراحات التي قدمت لبنود التكميل ينطبق على بنود الإجابة القصيرة ونضيف إليها.

1-           ينبغي صياغة البند بحيث يحتمل إجابة واحدة قصيرة.

2-           استخدم صيغة السؤال المباشر؛ لأن ذلك يساعد في وضوح صياغة المشكلة، وأن تكون هناك إجابة واحدة لها.

3-           يجب أن تكون الكلمة التي سيجاب بها ذات علاقة بالنقطة أو الفكرة الرئيسة في العبارة.

4-     تجنب أن تسأل الطلاب الإجابة عن مفاهيم غير مهمة أو تافهة، واترك الفراغات للكلمات الرئيسة المهمة فقط؛ فلا يتوقع من الطلاب أن يجيبوا بلكمات مثل "الـ" و "س" وشبيه ذلك إلا في حالات محدودة.

 

كيف نتحقق من جودة البنود ذات الإجابة القصيرة؟

          يلخِّص نيتكو الإجابة عن هذا السؤال مضمنا مع الإجابات عن بنود التكملة كالتالي[36]: "اطرح هذه الأسئلة على كل بند تكتبه. إذا كانت إجابتك "لا" عن واحد أو أكثر من هذه الأسئلة، راجع البند في ضوء ذلك، والأسئلة هي:

1-           هل يقيس البند مفهوماً مهماً من المفاهيم الموضوعة في أهداف الوحدة التعليمية؟

2-           هل يلائم البند خطتك التقويمية من حيث: الأداء والتركيز وخلافهما؟

3-           هل كتب البند في صورة سؤال مباشر؟

4-           هل صيغ البند بوضوح بحيث تكون الإجابة عنه عبارة مختصرة أو كلمة أو عدداً؟

5-           هل وضع الفراغ في نهاية البند؟

6-           هل أعيدت صياغة كلمات البند، أم نقلت كما هي من الكتاب الدراسي؟

7-           هل الكلمة المحذوفة للتكملة كلمة مهمة أو تافهة؟

8-           هل هناك فراغ واحد أو اثنان ليس إلا؟

9-           هل التعليمات توضح للطلاب بيسر ما يجب عليهم عمله ومستوى دقته؟

10-      هل يتجنب البند القرائن النحوية وغيرها التي تقود للجواب الصحيح؟

 

مزايا البنود ذات الإجابات القصيرة والمآخذ عليها

من المزايا التي ذكرها خبراء القياس ما يلي:

1-           سهلة البناء، وسهلة التصحيح.

2-     تقلل من احتمال الوصول إلى الجواب الصحيح بوساطة التخمين العشوائي؛ فإذا كانت نسبة التخمين في الصواب والخطأ 50%، فإن النسبة مع الإجابات القصيرة التي بنيت بناء جيداً تكون صفراً.

3-           لا يتطلب البند كثيراً من الكتابة من الطالب.

4-           تستغرق وقتاً أقل في الإجابة عنها من بنود الاختيار من متعدد، لذا يمكن تغطية أكبر قدر من محتوى المادة في الاختبار.

 

ومن أوجه النقد التي قدمت لهذه البنود ما يلي:

1-     إن تقييد الطالب بالإجابة بكلمات قليلة سيقيس تذكّر حقائق محددة ، وأسماء، وأماكن، وأحداث فقط، على حساب سلوكيات أكثر تعقيداً.

2-           لا تخلو هذه البنود من صفة الذاتية في التصحيح؛ فلا يستطيع المعلم توقع كل الاستجابات التي يدلي بها الطلاب.

3-           قد تكون هناك أخطاء ليست في الحقائق، وإنما أخطاء في التهجئة الإملائية أو النحو تعقد قضية التصحيح.

4-           إذا حدثت الأخطاء أعلاه، فإنها ستبطئ من عملية التصحيح.

 

سابعاً: التَّتمَّة المنتظمة

          يعود تاريخ العمل بهذا النظام إلى عام 1897م، ويعزوه بيوروس (1978م) إلى العالم إبينقهاوس. إلا أن أول من أدخل نظام العمل بالأسئلة التي تتطلب إتماما منتظما في اختبارات القراءة هو ويلسون تيلر عام 1953م[37] وأطلق عليها اسم البنود المغلقة من مفهوم الإغلاق closureالشائع في نظريات الجشطالت. وهي تبدو في ظاهرها مثل بنود التكملة من حيث أن الدارس يقوم في كل منهما بعملية الإكمال، إلا أنه في بنود التتمة المنتظمة تكون الكلمات المحذوفة محسوبة حساباً دقيقاً وبطريقة نظامية وليست عشوائية. "وحالياً تستخدم اختبارات التتمة للمتحدثين باللغة من أهلها ولغير أهلها كمؤشرات على استعمال المفردات والقدرة على القراءة الجهرية [المقروئية] ... وكذلك في الاختبارات الخاصة بالكفاية اللغوية."[38]

          قدم آندرسون في دراسة له بعنوان "التتمة المنتظمة والكفاية في اللغة الإنجليزية بوصفها لغة أجنبية" ثلاثة تعريفات للتتمة المنتظمة. الأول وهو تعريف على مستوى عام" الحذف المنتظم للألفاظ من النص؛ حيث تظل كلمة "منتظم" غير محددة. والتعريف الثاني يأخذ كلمة منتظم ويجزئها إلى نوعين من النظم: إما الحذف العشوائي للكلمات، أو الحذف المنطقي. والتعريف الثالث هو الشائع في الأدبيات، ويكون بحذف كل خامس كلمة من النص"[39].

          هذا والمعمول به في معظم الاختبارات أن تحذف كلمة بعد كل 5 كلمات أو 6 أو 7، وهذا هو الأفضل، وإن كان بعضهم يوصلها إلى كلمة بعد كل عشر كلمات. أما عدد الكلمات التي تحذف في كل الاختبار فيكون في العادة 40 أو 50 كلمة مما يعطي الاختبار درجة ثبات أعلى، فمثلاً إذا كنا نود أن نضع اختباراً مكونا من 50 بنداً وأن نحذف الكلمة السابعة، ينبغي أن يكون لدينا نص يزيد قليلاً على 350 كلمة.

 

اختيار البنود وإجراء الاختبار

          أولاً: ينبغي تحديد المادة التي سيختبر فيها الدارسون وذلك باختيار النص الملائم من حيث درجة الصعوبة. ويجب ألا يحابي المحتوى دارساً دون آخر، لذا ينبغي أن نراعي عامل الدقة باختيار نص محايد. كذلك طول النص له دور مهم في هذا الصدد إذ إن النص الذي لا يوفر لنا العدد الكافي، من البنود يجب استبعاده منذ المراحل الأولى.

          ثانياً: ينبغي تحديد كيفية حذف الكلمات، هل هو كل خامس كلمة أو سادس أو تاسع... إلخ، وهل ستوضع نقاط بعدد حروف الكلمة المحذوفة أم تكون الفراغات متساوية الطول. وتحديد عدد البنود وكيفية حذف الكلمات مسبقاً يساعد كثيراً في اختيار النص المناسب من حيث الطول. وغالباً ما تترك الجملتان الأولى والأخيرة في النص دون فراغات، لإعطاء الدارس فرصة ليألف أسلوب الكاتب.

ثالثاً: إجراء الاختبار؛ ينبغي أن تكون النسخ المقدمة للدارس من الوضوح بحيث لا تضيف إلى مشكلات الفهم مشكلات جديدة؛ كأن تكون بعض الحروف أو الكلمات مطموسة، أو تكون بها أخطاء طباعة. كما ينبغي أن تحدَّد التعليمات التي ينبغي على الدارس مراعاتها، وكذا يُحدَّد الزمن الذي يمكن أن يُقنن في ضوء التجارب الماضية للاختبار نفسه.

          رابعاً: التصحيح؛ هناك أسلوبان لتصحيح بنود التتمة المنتظمة؛ "يمكن إعطاء درجة واحدة لكل إجابة (مقبولة)، أو يمكن إعطاء درجة واحدة لكل إجابة صحيحة مئة في المئة. والأسلوب الثاني يعود الفضل فيه إلى ويلسون تيلر، وقد ساند تيلر هذا الأسلوب على أساس أن اختيار الكلمة نفسها التي استعملها الكاتب يدل على مدى قدرة القارئ وفهمه للنص."[40] ولكن يُرد على ذلك بأن طلب الإجابة بالكلمة الأصلية يلقي عبئاً على الدارس ويحد من الاستجابات الأخرى المحتملة التي قد تكون إحداها أفضل من الكلمة التي استعملها الكاتب نفسه.

          ولأننا بصدد اختبار قدرة الدارس على الفهم، فليس هناك مبرر لمعاقبته على الأخطاء الإملائية (الهجائية) إلا إذا كان الخطأ يغير المعنى تماماً.

 

أنواع بنود التتمة المنتظمة

يذكر طعيمة أن لاختبار التتمة شكلين هما:

1-           الاختيار من متعدد.

2-           الاختبار حر الاستجابة.

وفي النوع الأول ترد الجملة ناقصة إحدى الكلمات، ويرد تحتها ثلاث أو أربع كلمات، يختار الطالب من بينها الكلمة الصحيحة التي تملأ الفراغ؛ ويورد المثال التالي:

مثال: عدو عاقل خير من ............. جاهل.

     (أ) عدوة                                      (        )

     (ب) صاحب                                 (        )

     (ج) صديق                                   (        )

     (د) ولد                                       (        )

وعلى الطالب في هذا المثال أن يضع علامة (P) أمام كلمة "صديق"، وإذا تم ذلك حصل الطالب على درجة وفق طريقة التصحيح المتطابقة. أما إذا وضع الطالب علامة (P) أمام كلمة "صاحب" فإنه يفقد هذه الدرجة، بينما ينال درجة وفق طريقة التصحيح المقبولة. وما دون هاتيْن الإجابتيْن فالإجابة خطأ. وفي مثل هذا الشكل من أشكال اختبار التتمة، تظهر قدرة واضعه على اختيار الكلمة المضللة (المشتت) التي تحير الطالب في اختيارها لشدة قربها من الكلمة الأصلية".[41]

     وفي النوع الثاني من بنود اختبارات التتمة المنتظمة، يكون النص بأكمله أمام المفحوص، وتحذف من النص كلمات بطريقة منتظمة ووفق أساليب محددة.

اقتراحات تساعد في كتابة بنود التتمة المنتظمة

يقترح أوسترلند[42] النقاط التالية التي تساعد في كتابة هذا النوع من البنود:

1-           حاول أن تقيس فهم الطلاب للمقروء بتقديم نصوص تمثل الواقع الحقيقي.

2-           تمعن في النص والسياق الذي ترد فيه الكلمة المحذوفة جيداً قبل حذفها.

3-           يجب أن يكون السياق هو القرينة الوحيدة ليختار الطلاب الكلمة المحذوفة على أساسها.

4-     ينبغي أن تختار تلك النصوص التي تحتوي على جميع المعلومات التي يستطيع الطلاب من خلالها الاستجابة الصحيحة للبند المضمن في النص.

5-           يجب أن تكون صعوبة النص العامل المقيِّد الوحيد لفهم المقروء.

مزايا بنود اختبارات التتمة المنتظمة والمآخذ عليها

أشاد كثيرون خاصة خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي بأسلوب التتمة المنتظمة، ومن بين المزايا التي ذكرها طعيمة[43]:

1-           تقيس هذه البنود الالتقاء بين القارئ والكاتب، من حيث التراكيب في تعلمهم للغات الأجنبية.

2-           هذه البنود ثبت أنها مقياس صادق وثابت للطلاب في تعلمهم للغات الأجنبية.

3-           تصلح للاستخدام في اللغة العربية أسوة بما حدث في اللغات الأخرى.

4-           يمكن أن تحدِّد مستويات السهولة والصعوبة للمواد التعليمية.

5-           تقيس عدداً كبيراً من القدرات والمهارات اللغوية؛ لذا فهي اختبارات تكاملية أكثر منها اختبارات مجزأة ومنفصلة.

ومن أوجه النقد التي أثيرت حول بنود التتمة المنتظمة:

1-           أن صلاحيتها تقتصر على قياس المادة المقروءة أكثر منها أي مهارة أخرى.

2-     أنها تفترض علم القارئ مسبقاً بمحتوى النص، فهل يقدم النص للممتحن ليقرأه أولاً، ثم يقدم له بعد ذلك بطريقة التتمة المنتظمة؟

3-     إن عدد الكلمات التي تحذف لا يناسب الكلمات العربية؛ فهل ستعد كلمة مثل "وسمعته" كلمة واحدة كما في الرسم أو أربع كلمات حسب الدلالات اللفظية (واو العطف+الفعل+ضمير المتكلم+ضمير الغائب).

4-           أن طول النص المقدم في الاختبار يحدد صدق النص؛ أي أن النصوص القصيرة تكون أقل صدقاً.

5-           ليست هناك طريقة واحدة للتصحيح مما يؤثر في ثبات النتائج.

6-     إن اختيار النص الملائم للاختبار يعد عبئاً كبيراً على من يعده أو يختاره؛ لأن السياق يكون القرينة الوحيدة للطالب للخيار الصحيح.

7-           في كثير من الأحيان يتحول اختبار التتمة المنتظمة من اختبار لفهم المقروء إلى اختبار للمفردات (الألفاظ).

 

النواتج التعليمية التي تقيسها بنود التتمة المنتظمة.

     يورد طعيمة [44] عدداً من النقاط التي تقيسها هذه البنود، نوجزها فيما يلي:

1-           تقيس درجة الاتصال بين مرسل يكتب رسالة، ومستقبل يتلقى هذه الرسالة.

2-           تقيس قدرة القارئ على فهم النص ككل، وفهم الأجزاء التي يتكون منها.

3-           تقيس ألفة القارئ بالتراكيب العربية ومعرفته لقواعد النحو.

4-           تقيس الرصيد اللغوي عند الطالب.

5-           تقيس مستوى سهولة النص أو صعوبته (مقروئية النص).

6-           تقيس القدرة على التذكر وعلى التعلم.

 

 



[1]Gronlund,N. Measurement and Evaluation in Teaching, 7th, ed. New Macmillan Publishing co. 1990, P. 35.

[2]الموسوي، تحديد العدد الأمثل لخيارات الفقرة، مرجع سابق، 1997م.

[3]Osterlind. S, 1992, Constructing Test Item, opcif  P. 147

[4]Gronlund, 1977, Constructing Achievement Tests, P. 42

[5]كلها دراسات في عشرينيات القرن الماضي مثل ديقراف وقوردون 1926م ورتش وستووارد 1927م, وركش وتشارلس 1928م.

[6]من هذه الدراسات: دراسة قراير Grier 1976وكوستين Costin 1970 .

[7]Green, K., Sax, G., and Michael, W. 1991, Validity and Reliability of Tests Having different number of options. 

[8]Gronlund. OP.cit., P. 59. (Measurement & Evaluation in Teaching) 7th ed., 1990.

[9]عن نيتكو بتصرف، 2007 مرجع سابق ص 151م.

* تشير إلى الخيار الصحيح.

[10]Gronlund, Lindquist, Throndike                    على سبيل المثال ممن ذهب إلى ذلك القول قرونلند وليندكويست وثورندايك                                                                                                                 

[11]Gronlund, N, Measurement and evaluation in Teaching, New Macmillan Publishing Co. 1990 P.P. 168-173.

[12]Gronlund, Op cit., 1990, P. 45.

[13]Kubiszyn and Gary, Op cit.,  P. 64.

[14]Osterlind, Op cit., P. 224.

[15]Nitko, A, 2004 P. 130. and Nitko-Suzan, 2007, P.138.

[16]Nitko, A. Op cit., 1983, P. 171.

[17]Nitko. A. 2007, Op cit., P. 139.

[18]Nitko. A. 2007, Op cit.,  P. 142.

[19]أوسترلند عن إبل (1972)                                                                Osterlind.S. Op cit.,  pp. 230-231 (Ebel. 1972)

[20]Osterlind, Op cit., P. 228.

[21]Nitko, Op cit., 2007 P. 141.

[22]عبد الرازق، صلاح عبد السميع مرجع سابق ص 46.

[23]Gronlund, Op cit., 1990 P. 57.

[24]Nitko.A, 2007, Op cit., P. 177.

[25]Nitko.A, 1983. Op cit.,  P. 180

[26]غانم، محمود، مرجع سابق، ص 147.

[27]Osterlind, Op cit.,  P. 241

[28]Osterlind, Op cit.,  P. 242

[29]غانم، محمود، مرجع سابق، ص 149.

[30]غانم، محمود، مرجع سابق، ص 150.

[31]عبد الرازق، صلاح عبد السميع، مرجع سابق، ص 43.

[32]سمارة، عزيز وآخرون، مبادئ القياس والتقويم في التربية، عمان، دار الفكر، 1989م ص 88.

[33]أبو علام، رجاء، مرجع سابق ص 173.

[34]Osterlind, P. 243.

[35]Nitko, A. 2007 p. 133.

[36]Nitko. A 2007 P. 136.

[37]Taylor. "Cloze Procedure a new Tool for Measuring Reliability, 1953 , P.P.415.433.

[38]Alfi, M. "Distorted Legibility" for Testing English as a Second or Foreign Language, 1980, PP. 17-18.

[39]Charles Anderson, The Cloze Procedure,1979, TESOL Quarterly, P. 219.

[40]Heaton, J, Writing English Language Tests, 1975, P. 122.

[41]طعيمة، رشدي. اختبار التتمة وتعلم اللغة الثانية، مجلة معهد اللغة العربية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، العدد الثاني، 1984، ص 524.

[42]Osterlind, Op Cit., P. 250 – 251.

[43]طعيمة، رشدي. اختبار التتمة، المرجع السابق، ص 542-543.

[44]طعيمة، رشدي، المرجع في تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، مرجع سابق، ج/2، ص 744، 745.

Groups:
X
Loading